ثامر هاشم حبيب العميدي
47
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
مرضه صلّى اللّه عليه وآله الأخير . هذا فضلا عن تأكيده صلّى اللّه عليه وآله المستمر على الاقتداء بعترته أهل بيته ، والاهتداء بهديهم ، والتحذير من مخالفتهم ، وذلك بجعلهم : تارة كسفن للنجاة ، وأخرى أمانا للأمّة ، وثالثة كباب حطّة . وفي الواقع لم يكن الصحابة بحاجة إلى سؤال واستفسار من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لتشخيص المراد بأهل البيت ، وهم يرونه وقد خرج للمباهلة وليس معه غير أصحاب الكساء وهو يقول : « اللّهم هؤلاء أهلي » وهم من أكبر الناس معرفة بخصائص هذا الكلام ، وإدراكا لما ينطوي عليه من قصر واختصاص . خصوصا وقد علموا كيف جذب صلّى اللّه عليه وآله طرف الكساء من يد أم سلمة ومنعها من الدخول مع أهل بيته قائلا لها « إنك إلى خير » « 1 » . وشاهدوه أيضا وهو يقف صلّى اللّه عليه وآله على باب فاطمة عليها السّلام صباح كل يوم ولمدة تسعة أشهر وهو يقرأ : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 2 » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير الطبري 22 : 5 - 7 ، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي المالكي 14 : 182 ، وتفسير ابن كثير 3 : 492 ، والدر المنثور / السيوطي 3 : 603 - 604 ، وفتح الغدير / الشوكاني 4 : 279 كلهم في تفسير آية التطهير ، وانظر : سنن الترمذي 5 : 699 / 3871 ومستدرك الحاكم 2 : 426 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 / 33 . ( 3 ) راجع : الأحاديث الواردة في وقوف النبي صلّى اللّه عليه وآله على باب فاطمة عليها السّلام وهو يقرأ آية التطهير في تفسير الطبري 22 : 6 .